الشيخ فخر الدين الطريحي

58

مجمع البحرين

الرد لقصور أعمالكم طامعين في الإجابة لسعة رحمته ووفور كرمه . والخوف من الشيء : الحذر منه . قوله : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة [ 7 / 205 ] الخيفة بالكسر فالسكون : الخوف ، يقال خاف يخاف خوفا وخيفة بالكسر ومخافة أيضا فهو خائف إذا حذر من عدو ونحوه . والتخوف : التنقص ، ومنه قوله تعالى : أو يأخذهم على تخوف [ 16 / 47 ] . وفي الحديث مثل المؤمن كمثل خافة الزرع قال بعض الشارحين : الخافة وعاء الحب ، سميت بذلك لأنها وقاية له ، وروي بالميم وسيأتي . وفي الخبر الكسوف آية يخوف الله بها عباده إذ تبديل النور بالظلمة يحصل الخوف ليتركوا معاصيه ، وكونها آية من حيث الكسف لا من حيث الذات ، وإن كان كل مخلوق آية ، وهو رد على أهل الهيئة حيث قالوا إن الكسوف عادي لا يتقدم ولا يتأخر . والفرق بين الخوف والحزن أن الخوف من المتوقع والحزن على الواقع . ( خيف ) في الحديث مسجد الخيف الخيف ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ، ومنه سمي مسجد الخيف بمنى لأنه بني في خيف الجبل ، والأصل مسجد خيف منى فخفف بالحذف . قال في المصباح : ولا يكون خيف إلا بين جبلين ، وكان مسجد رسول الله ص على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها ويسارها وخلفها نحوا من ذلك ( 1 ) . روي إنه صلى فيه ألف نبي ( 2 ) فيستحب فيه صلاة ست ركعات في أصل الصومعة .

--> ( 1 ) هذا الكلام من جملة حديث عن الإمام الصادق ع - انظر الكافي ج 4 ص 519 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 519 .